الصحافة المصرية

علاء الأسواني بين إدعاء الديمقراطية ودعم مواقفه الشخصية

علاء الأسواني أحد رموز ثورة يناير، يواجه انتقادات نحو إدعائه الديمقراطية، في خطوة من مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية حول كشف مواقف الإعلاميين والروائيين في مصر من الديمقراطية.

تناولت المجلة مقالاً حول الكاتب الروائي “علاء الاسواني” ومواقفه المختلفة منذ يناير 2011، يوضح مواقفه المتناقضة من مفهومه للديمقراطية والتي تخدم فقط أهدافه الأيديولوجية، بغض الطرف عن تناقض مواقفه، موضحا أنه لا يعرف فعلياً ما يقاتل من أجله، وذلك تحت عنوان “علاء الأسواني .. يؤمن بالديمقراطية فقط عندما يريد”

المواقف المتباينة من دعم الإخوان المسلمين:

كتب الأسواني مقالا افتتاحيا لموقع “دويتش فيليه” بالعربي، يدعو ما وصفهم “بالثوار” الحاليين تجنب الأخطاء التي ارتكبوها فيما أسماه “الانتفاضة” الأولي في إشارة إلى 25 يناير 2011، وذكرهم بتجاهل الرافضين للحراك، وشجع قراءه على الالتزام بالرفض حتى تتحقق أهدافهم كاملة والمتمثلة في انتخاب قيادة جديدة ورفض الحلول الوسطية مع النظام القديم.

 ووصفت المجلة هذه التحركات الأخيرة للأسواني شرعت من موجة احتجاجات سبتمبر باعتبارها استمرارا لمطالب ميدان التحرير الديمقراطية والليبيرالية كما يراها الأسواني، ولكن في الوقت نفسه قد سلطت الضوء على تناقضات الأسواني في التعامل مع السياسات الثورية منذ عام 2011.

وذكرت المجلة بموقف الأسواني الدعم لمشاركة فصيل جماعة الإخوان المسلمين فيما وصفه بالعملية الديمقراطية، قبل اندلاع ثورة يناير 2011، وظهر ذلك في مقالاته في الشروق والدستور، والتي اعترف فيها بقيام نظام مبارك “بتشويه” جماعة الإخوان المسلمين من خلال فرض قبضته الحديدية على البلاد، كما أكد في كتابه “عن دولة مصر: ماذا تسبب في الثورة” على الوحدة الوطنية واستكمل وصفه لجماعة الإخوان قائلاً : “على الرغم من اختلافاتنا السياسية والأيديولوجية، فقد اجتمعنا لأداء واجبنا الوطني”، ثم انتقل لتحذير القراء من نظام مبارك الذي بالغ عمدًا في تصوير جماعة الإخوان بالشكل الذي يجعله فزاعة لكل من يريد النزول إلى التحرير في يناير 2011.  

     استخدام الإخوان كورقة

وأوضحت المجلة أن رد فعل الأسواني حول موت محمد مرسي بالسجن يعد أمراً أخر نحو إزدواجية الأسواني، حيث  اتهم السلطات بمسئولية موت مرسي من خلال تعرضه للإهمال الطبي، في الوقت الذي نشر فيه رسوم كاريكاتيرية لجماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي خائن، ليشير ضمنياً إلى استغلال طريقة موت مرسي في السجن لابتزاز السلطات وكذلك يعلن في الوقت نفسه عدم تأييده لفكر الجماعة الإرهابي واعتباره السبب وراء عزلهم وموت رئيسهم. 

كما نشر في مقالته الأخيرة حول ما أسماه بالاحتجاجات الأخيرة، بأن نقده للسلطات القائمة تأتي من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي للمواطن المصري.

وترى المجلة أن استخدام الأسواني لهذا الأسلوب جاء فقط من أجل تحفيز المواطن للنزول والمعارضة باستغلال الحاجات الأولية الإنسانية المتمثلة في الحاجة المادية وليس الحاجات التي لم تعد من اهتمامات المواطن ولا تمس حاجته التي كان يرفع شعاراتها سابقاً كالحرية والديمقراطية.

وأشارت المجلة إلى أنه لم يشارك في هذه الجولة الأخيرة من الاحتجاجات،  مما يدل على  أن الأسواني لم يعيد التفكير سوى في مواقعه الديمقراطية العمياء، التي تتخذ موقفا متناقضا بين دعم المطالب الثورية من جهة والبقاء على دعم أيديولوجيته فقط من جهة أخرى، وأن ما حدث في سبتمبر الماضي ربما سيدفع بقوة الليبرالين أمثال الأسواني إلى الدفاع بقوة عن مشروعهم السياسي وأهدافه وقيمه النهائية، بغض النظر عن كيفية تحقيقه أو المواقف المتناقضة للبعض.

واختتم المقال هذا الشرح المطرد بأنه لكي يتم إنقاذ الليبرالية التي يأملها الأسواني، عليه وكل من ينتمي لليبرالية أن يكون أكثر وضوحا نحو الطموحات النبيلة التي يتخذونها دون اتخاذ المواقف المتناقضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى