الصحافة العربية

ديان.. ثعلب إسرائيل صاحب أكبر هزيمة عام 73

هو “موشيه ديان” الثعلب الإسرائيلي الشهير، رغم دهائه الذي وصف بإنه منقطع النظير، وحياته العسكرية التي أهلته ليقود الاحتلال الإسرائيلي لمدة خمس سنوات، إلا أنه في الوقت ذاته صاحب أكبر هزيمة في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي، التي تلقاها على يد الجيش المصري، وأطاحت به من منصبه في النهاية.

قبل أكثر من 100 عام ولد موشيه ديان في 20 مايو 1915 في مستوطنه ديجانيا لأبوين هاجرا من أوكرانيا واستقر بهما الحال في فلسطين عندما كانت تحت الحكم العثماني وبعد أقل من سنتين قامت الثورة العربية في الحجاز ودخلت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وعندما بلغ 14 عاما التحق ديان بمنظمه الحماية العسكرية في بداية تكوينها قبيل الحرب العالمية الثانية.

يترجم اسمه بالعبرية “القاضي موسى” ويلقب بالوطن العربي الأعور، عندما حظر نشاط المنظمة من قبل القوات البريطانية في فلسطين، ألقت القوات البريطانية القبض عليه وتم إطلاق سراح دايان بعد عامين عندما قامت المنظمة بالتعاون مع القوات البريطانية ضد قوات المحور، وبمشاركة القوات الأسترالية ضد قوات المحور في سوريا.

فقد ديان عينه اليسرى في 8 يونيو سنه 1941 فقد كان ديان قائدا لإحدى السرايا العسكرية والتي كانت نواة تأسيس الجيش الصهيوني، وصدرت له التعليمات بالتوجه على رأس سريته إلى سوريا والانضمام للجيش البريطاني لحماية الجسور الاستراتيجية بمنطقة الإسكندرونة “وهي من أهم الموانئ في تركيا اليوم”، بهدف معاونة الجيش البريطاني في سوريا ولبنان ضد الجيش الفرنسي، وخلال المعركة، تم فيها تبادل إطلاق النار بمنطقة الإسكندرونة بين الجيش البريطاني والفرنسي قبل 72 عاما، فقد موشيه دايان عينه اليسرى.

شارك ديان في معظم الحروب العربية الإسرائيلية وقاد الجيش الإسرائيلي عام 1956 إبان العدوان الثلاثي على مصر ثم ذاع صيته بعد هزيمة العرب في حرب 1967 إذ كان وقتها وزيرا للدفاع، واختتم حياته بعد أن شارك بفاعلية في مفاوضات السلام التي انتهت بالتوقيع على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979.

لعب “ديان” العديد من الأدوار في حرب 1948، فعمل على قيادة العمليات العسكرية الدفاعية في سهل الأردن، وعقب العملية أعجب به رئيس الوزراء الإسرائيلي “ديفيد بن جوريون” واختاره رئيس وزراء إسرائيل القادم، وعلى إثر ذلك ترقى “موشيه” في المناصب العسكرية بعد حرب 1948، إلى أن وصل لمنصب رئيس الأركان للجيش الإسرائيلي.

على إثر ذلك ترقى “موشيه” في المناصب العسكرية بعد حرب 1948، إلى أن وصل لمنصب رئيس الأركان للجيش الإسرائيلي، اعتزل بعد ذلك العمل العسكري، وفي عام 1959 انضم إلى تيار “مابي” السياسي اليساري بزعامة “بن جوريون” وعمل كوزير للزراعة حتى عام 1964، وبسبب هذا الاعتزال لم يكن له أي دور للتخطيط والإعداد لحرب 1967، إلا أنه أسهم إيجابيًا للجانب الإسرائيلي

بعد تسلم “ليفي أشكول” رئاسة الوزراء، وتنامي الموقف المتأزم بين العرب وإسرائيل في عام 1967، عاد “موشيه” للعمل العسكري مجددًا بعدما عينه الأخير وزيرًا للدفاع، وحين تسلمت “جولدا مائير” رئاسة الوزراء في إسرائيل عام 1969، ظل “دايان” وزيرًا للدفاع وبتعاقب الهزائم الإسرائيلية في بداية حرب أكتوبر، كان “ديان” متهمًا في نظر السلطات الإسرائيلية بالتسبب في هزيمة أكتوبر، لمنعه شن أي هجوم مسبق احترازي ضد سوريا ومصر،

في 16 أكتوبر 1981، توفى “موشيه” متأثرًا بسرطان القولون في مدينة تل أبيب ودفن في “ناهال” حيث نشأ، بعد 10 أيام من استشهاد الرئيس محمد أنور السادات.

مجازر “ديان في حق الشعب الفلسطيني “

مجزرة سعسع: وقعت بتاريخ 14/2/1948، في قرية سعسع حيث هاجمت قوة من كتيبة “البالماخ” الثالثة التابعة لـ”الهاجاناة” القرية، ودمرت عشرين منزلاً فوق رؤوس أصحابها

مجزرة بناية السلام: وقعت هذه المجزرة بتاريخ 20/2/1948، المحتلة حيث سرقت عصابة “شتيرن” الإرهابية الصهيونية سيارة جيش بريطانية وملأتها بالمتفجرات، ثم وضعتها أمام بناية السلام بمدينة القدس، وعند الانفجار استشهد 14 فلسطينيا وجرح 26 آخرون.

مجزرة الحسينية: وقعت المجزرة بتاريخ 13/3/1948م، في قرية الحسينية حيث هاجمت عصابة “الهاجاناه” الإرهابية الصهيونية قرية الحسينية، فهدمت بعض البيوت بالمتفجرات

مجزرة قرية أبو شوشة: تقع القرية جنوب شرق مدينة الرملة، تعرضت “أبو شوشة” لهجوم “الهاغاناة” بتاريخ 14/5/1948م؛ إذ حاصر جنود صهاينة، من “لواء جفعاتي” ضمن “عملية براك” القرية من كافة الجهات، وأمطروها بزخات الرصاص وقذائف المورتر، ثم دخلوا القرية، وأطلقوا الرصاص في جميع الاتجاهات. حيث قصفت القرية بالهاونات وتم تلغيم العديد من البيوت وآبار المياه. وبعد اشتباكات مع المدافعين الفلسطينيين من سكان القرية والقرى المجاورة؛ تم تدمير معظم بيوتها وتهجير سكانها. وقد أسفر ذلك عن استشهاد 60 شخصاً من أهل القرية.

وتظل جملته الأشهر ” العرب لا شيء أستطيع أن أقضي عليهم في أي وقت أشاء لكنهم يختبئون وراء حصن منيع اسمه … مصر”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى